الشيخ حسن معن

129

النظرات حول الإعداد الروحي

الأرض والراكضين وراء المراكز والمكانات . . والظالمين للناس . وتقول للمؤمنين لا تنظروا إلى أوضاع الجاهلية كأمر واقع لا مرد له ولا دافع . . وسعوا من أفقكم التاريخي . . وانظروا الأشياء ، والأوضاع في حركة مستمرة ، والى حياة الطغاة كمتاع قليل . . لا تيأسوا ولا تقنطوا فان الفراعنة إلى انتهاء وان أوضاع الكفر إلى زوال . ان ضيق الأفق التاريخي ، وتصنيم المرحلة العابرة ، والنظر إلى أوضاع الانحراف ، كأمر واقع مستقر ينتهي إلى نتائج سلبية عديدة . ينتهي أولا : إلى حالة الضيق ، وفقدان الامل . . واليأس مما يضعف ، أو يعدم الاندفاع الرسالي ، والحركة ، والفعالية المؤمنة . وينتهي ثانيا : إلى التنازلات العملية من اجل الانصهار في التيار ، والتواجد في المجتمع الذي لا يؤمل في تغييره ، والقاعدة في هذا المجال تقول : ان الانسان الذي يفقد الامل في عملية التغيير الاجتماعي ، يبدأ في تغيير ذاته ومواقفه من اجل الانصهار في المجتمع ، والذوبان فيه . وينتهي ثالثا : إلى التنازل الفكري ، أو مراجعة الذات والتشكيك في الموقف المبدئي الذي يعتنقه الانسان الذي يصنم المرحلة . هذا إلى غير ذلك من الآثار والنتائج المترتبة - بحكم قوانين نفسية - على النظرة المصنمة للمرحلة . ومن هنا نعرف قيمة التدخل الرباني ، والتوجيه القرآني الكريم